الحياة .. الطريق .. الحاضر والمستقبل .. الآمال والأحلام .. الأفكار والطموحات .. حياة الإنسان بوجه عام ..هل تحتمل كل ما تتمناه؟ هل تتسع لكل ما يبغاه؟ هل بمقدورنا أن نجعل لحياتنا قيمة؟ ترى لماذا أقدمت على التدوين منذ خمسة أشهر بالتمام والكمال؟ هل لأتذكر ما قد أنساه؟ هل لأستمتع بكلماتى وأنا أعاود قراءتها؟ هل من أجل إفراغ طاقة الشباب فى شئ ما؟ أم لأجعل لحياتى قيمة بطريقة أو بأخرى؟!
تلك الكلمات الكثيرة التى كتبتها وأكتبها وسأكتبها .. ما مصيرها؟ هل هى مجرد رموز على الشبكة العنكبوتيه؟ .. ترى ماذا لو أصاب الشبكة دمارا شاملا وانتهت الأسطورة التى تسمى بـ"الإنترنت" .. حينها ما مصير كلماتى؟ وإذا ما وضعت تلك الكلمات بداخل الكتب، ماذا لو إحترقت كل الكتب على الأرض لأى سبب كان .. حرب،فيضان، حماقة إنسان؟ .. ما مصير كلماتى إذا؟ ..وإذا وضعت تلك الكلمات داخل "إنسان .. داخل قلوب وعقول .. ترى ما الحال بعد موتهم؟
وما الحال أصلا بعد موتى؟ .. ما مصير الكلمات والأفكار والطاقات؟
وماذا بعد نهايتى؟ .. إننى أرفض وبشدة أن آتى للحياة وأخرج منها كالجميع! ، يكفى أننى جئت مرغما، ويكفى أننى سأرحل منها مرغما .. إذا فلأجعل تلك الحياة المفروضة علىَ ذات قيمة ، ولكن كيف لى أن أفعل آتى بهذه القيمة وأنا أعلم أننى معرض للموت بين اللحظة والأخرى! ، وكيف لى أن أفعل وأنا أعلم أن عمرى مهما طال أو قصر سيكون عقدين أو أكثر!
كيف لى أن أفعل وأنا أعلم أن كلماتى قابلة للفناء والنسيان سواء كانت على الشبكة ، أو فى الكتب، أو حتى فى قلوب وعقول من أعجبتهم تلك الكلمات؟!
كيف لى أن أعمل وأنا أعلم أننى فى وطن لا يقدر أبناؤه؟! كيف لى أن أحلم وأنا أعلم أن الجنس البشرى بأكمله عرضه للإغتيال بضغطة زر واحد فى لحظة جنون لأى مهندس على قنبلة نووية ، حينها ستكون آخر حماقة يرتكبها الإنسان!
كيف لى أن أكتب وأنا أعلم أن الأغلبية لا تقرأ، أن الأغلبية تافهه، أو لعل الزمن هو الذى فعل بهم هذا ، إنها حجة مملة أسمعها كثيرا ..الحقيقة أن الزمن لم يفعل بنا هذا .. الزمن لم يجبرنا على الذل والرضا به، الزمن لم يجبرنا على الكره والإيمان به، الزمن لم يجبرنا على القسوة والخنوع لها!
كيف لى أن أرسم وردة وبيت على لوحة سوداء؟! .. كيف لى أن أرسم قلبا ولم يعطونى غير اللون الأصفر؟! كيف لى أن أعيش مثاليا فى مجتمع يضطد الصدق، ويغتال الطفولة، ويجرم الإنسانية، ويحرم الإيمان؟!
كيف لى أن أحلم بالغد وأنا لست موقنا بأن الغد آتى! .. وأنه إذا جاء فقد لا يأتى بما أفنيت عمرى حالما به! .. كيف لى أن أستمر حيا وسط كل هذا؟! .. آمل ألا يتهمنى أحد بأننى محبط أو محبط وإن كانت تلك هى الحقيقة.
وفروا على أنفسكم هذا الإتهام ، فتلك هى الحقيقة التى نتجاهلها لنعيش! .. هذا هو واقعنا الذى نهرب منه لنحيا! .. هذه هى الحياة بقسوتها وبواقعها .. انظر إلى العالم حولك، ما مكانتك فيه؟ لو انتهت آخر أنفاسك الآن ما الذى ستخلفه وراءك للبشرية؟ صدمة ، حرمان، توهان وضياع؟ .. ما حال البشرية بدونك؟!
ببساطة حال البشرية بدونك هو حالها بوجودك! .. إذا قل لى : ما قيمتك؟ ولماذا نأتى هنا ونخرج ونحن نعلم أننا راحلون ونعلم اننا لن نفعل شيئا؟! .. لماذا نعمل فى دنيانا كأننا نعيش أبدا ونحن فى قمة اليقين أننا لن نحيا سوى عقود قليلة على الأكثر؟!
مادز ترواده تلك الأفكار منذ شهور .. منذ أن أنهى مرحلة الثانوية العامة ووقف مع نفسة ليستنتج أن الحياة أتفه بكثير مما كان يتخيله، وأن العمل بلا مقابل، وبرغم أنه حينها قد حقق حلمة والتحق بالمجال الجامعى الذى تمناه .. إلا أن أصعب شيئ فى الحياه أن "تحيا" وأنت غير واثق فى شئ ، لا فى الزمن، ولا فى غدا، ولا فى البشر، ولا فى الكلمات!
جانب آخر من تلك الحالة التى أتحدث عنها .. سؤال آخر يراودنى، ما قيمة أن تحلم وأن تتعمق فى أحلامك وأن تسبق أحلامك عمرك بأعمار أخرى، وأن تكون أحلامك أكبر من مدينتك ووطنك .. بل وأكبر منك أنت شخصيا، ثم بعد ذلك .. لا تفعل شيئا برغم أنك تود أن تفعل الكثير والكثير، ولديك من الطاقات الكثير والكثير، ومن القدرات الكثير والكثير!! .. ولكن ما العمل؟!
هل حقا الأمر خارج إرادتنا؟؟ .. وإن كان كذلك فعلا .. فإننى أكرر: ما العمل؟؟ .. هل هناك بديلا للموت؟؟ .. وهل هناك حياة أبدية؟؟ .. وهل هناك فرصة مؤكدة؟؟ .. وهل هناك حلما حقيقيا؟؟ .. وهل هناك فكرة محكمة؟؟
-أنا لا أظن!
وبرغم هذا كله .. فلن أغلق مدونتى وأذهب فأموت!!
وأعدكم بمقال أكثر تفاؤلا المرة القادمة بإذن الله تعالى.
الخميس, 14 ديسمبر, 2006
أضف تعليقا
شوف يا سيدي...
مافيش مشكلة لو انتا انسان محبَط. عادي يعني. لكن انك تبقى محبِط (بكسر الباء) دي حاجة تانية. تبقى تستاهل التعليق على الخازوق. بس الحمد لله، انتا من النوع بتاع (فتح الباب..يووه قصدي الباء).
إيه الفكرة؟؟ انك تستمر و تستمر و تستمر، و تتوغل و تتسرب، و تستمر (لاحظ ماتقتلش حد). و تستمر. كده دواليك. استمر في الحياة. اللي يمكن ماتخدش بالك منه انها فعلا حياة افتراضية بشكل مؤلم. يعني زي الماتريكس كده. فكل التغييرات و الاحلام و الآمال كله كله كده افتراضي. لأنه كله في النهاية إلى زوال، و انتا فاهم. طيب نعمل ايه؟؟
نعمل شوربة.
آه شوربة، نجيب كل اللي احنا نفسنا نعمله ده، و نحط عليه الظروف و الملابسات و شوية نفَس و شطارة ستات البيوت الجبارة، و هوووووووب ، تلاقي شوربة. و الله بقى تطلع دِلعة و ماسخة، تطلع مظبوطة، تطلع شِرشة، المهم تطلع. و اهي شوربة، في الاخر هتتشرب و تروح فين؟؟؟ ايوه عليك نور.
ربنا يبسطك ياسيدي و يخفف عنك، انا حاسس بيك، بس حاسس برضه ان الشاي بيغلى ع النار، بعد اذنك بقى أقوم أصب.
أعزمك؟ لا معلش، مش للدرجة دي هيهيهيهي
مافيش مشكلة لو انتا انسان محبَط. عادي يعني. لكن انك تبقى محبِط (بكسر الباء) دي حاجة تانية. تبقى تستاهل التعليق على الخازوق. بس الحمد لله، انتا من النوع بتاع (فتح الباب..يووه قصدي الباء).
إيه الفكرة؟؟ انك تستمر و تستمر و تستمر، و تتوغل و تتسرب، و تستمر (لاحظ ماتقتلش حد). و تستمر. كده دواليك. استمر في الحياة. اللي يمكن ماتخدش بالك منه انها فعلا حياة افتراضية بشكل مؤلم. يعني زي الماتريكس كده. فكل التغييرات و الاحلام و الآمال كله كله كده افتراضي. لأنه كله في النهاية إلى زوال، و انتا فاهم. طيب نعمل ايه؟؟
نعمل شوربة.
آه شوربة، نجيب كل اللي احنا نفسنا نعمله ده، و نحط عليه الظروف و الملابسات و شوية نفَس و شطارة ستات البيوت الجبارة، و هوووووووب ، تلاقي شوربة. و الله بقى تطلع دِلعة و ماسخة، تطلع مظبوطة، تطلع شِرشة، المهم تطلع. و اهي شوربة، في الاخر هتتشرب و تروح فين؟؟؟ ايوه عليك نور.
ربنا يبسطك ياسيدي و يخفف عنك، انا حاسس بيك، بس حاسس برضه ان الشاي بيغلى ع النار، بعد اذنك بقى أقوم أصب.
أعزمك؟ لا معلش، مش للدرجة دي هيهيهيهي
السلام عليكم و رحم الله تعالى و بركاته
كلنا يبدأ من هذه نقطة الأحلام الكبيرة و كلنا نريد أن نفعل الكثير الكثير فنصدم بصخرة واقع او لانه ببساطة ما كنا نحلم به غير مقدر لنا.
ذكرت اشياء كثيرة في مقالك وسأعقب على بعضها
يجب ان نفرق بين الحلم و الهدف
فالحلم مرحلة اولية تصاغ الى هدف محدد. فلا ضير ان تحلم مثلا بامتلاك وكالة مثل ناسا -لهذا سمي الحلم حلما- لكن المهم الطريق لذلك.
*هل هناك بديل للموت: الحياة نقيض الموت المعنايان قد يتعديان الطابع العادي ليأخذنا الى هل هناك حياة ابدية. أقول هناك اشخاص تبدأ حياتهم عندما يموتون.
اخي عن تجربة ابدأ حياتك صح ليس المهم ان تكون لك احلام كبيرة لكن المهم ان تحقق ما تحلم به حتى لو كانت صغيرة لان هذا يعطيك تحفيزا و ثقة.
و الله مقالك قلب علي المواجع فمأساتي احلامي. فأحلامي فراشات تحترق دائما.
أطيب المنى
كلنا يبدأ من هذه نقطة الأحلام الكبيرة و كلنا نريد أن نفعل الكثير الكثير فنصدم بصخرة واقع او لانه ببساطة ما كنا نحلم به غير مقدر لنا.
ذكرت اشياء كثيرة في مقالك وسأعقب على بعضها
يجب ان نفرق بين الحلم و الهدف
فالحلم مرحلة اولية تصاغ الى هدف محدد. فلا ضير ان تحلم مثلا بامتلاك وكالة مثل ناسا -لهذا سمي الحلم حلما- لكن المهم الطريق لذلك.
*هل هناك بديل للموت: الحياة نقيض الموت المعنايان قد يتعديان الطابع العادي ليأخذنا الى هل هناك حياة ابدية. أقول هناك اشخاص تبدأ حياتهم عندما يموتون.
اخي عن تجربة ابدأ حياتك صح ليس المهم ان تكون لك احلام كبيرة لكن المهم ان تحقق ما تحلم به حتى لو كانت صغيرة لان هذا يعطيك تحفيزا و ثقة.
و الله مقالك قلب علي المواجع فمأساتي احلامي. فأحلامي فراشات تحترق دائما.
أطيب المنى
شكرا كثيرا لزيارتك مدونتي أخي العزيز
وأرجو أن أزور مدونتك الجميلة دائما
تحياتي.
تووووووووووف.
http://ttouf.jeeran.com/blog
وأرجو أن أزور مدونتك الجميلة دائما
تحياتي.
تووووووووووف.
http://ttouf.jeeran.com/blog
عزيزى
تلك هى زيارتى الاولى
ولكن جذبتنى افكارك الرائعه ومقالاتك المتميزه
وفقك الله وادام التواصل
نبض
تلك هى زيارتى الاولى
ولكن جذبتنى افكارك الرائعه ومقالاتك المتميزه
وفقك الله وادام التواصل
نبض
هذه أول مره أدخل مدونتك يا عزيري ,, فهل سترحب بي؟؟؟
فبرغم سوداوية الرؤية إلا أنك تكتب بأسلوب أدبي رائع جذبنى جدا .. وبرغم طول المقالة إلا أننى قرأتها عن أخرها .. ولكن بقي أن أقول لك: نحن نأتي الحياة إلا لنضع فيها بصمة .. هي ستزول بمرور الوقت ولكن من الممكن أن تكون بصمتنا كبصمة العلماء أو الأدباء الذين كتب الله لهم البقاء بأعمالهم .. نحن جميعاً نجتهد لتكون لنا بصمة لا يمحوها الزمن .. فإذا كنا من البصمات الزائلة فهذا هو قدرنا .. ونحمد الله كثيراً علي نعمته علينا سواء كنا بصمة باقية أم بصمة زائلة .. فلقد خلق الله كل منا لسبب لا يعلمه إلا هو .. (وكل ميسر لما خلق له . فأنت مجرد سبب علي هذه الأرض .. فاجتهد لتكون أحد أسباب البهجة والسعادة لمن حولك
لك عميق شكري
نبيلة غنيم
فبرغم سوداوية الرؤية إلا أنك تكتب بأسلوب أدبي رائع جذبنى جدا .. وبرغم طول المقالة إلا أننى قرأتها عن أخرها .. ولكن بقي أن أقول لك: نحن نأتي الحياة إلا لنضع فيها بصمة .. هي ستزول بمرور الوقت ولكن من الممكن أن تكون بصمتنا كبصمة العلماء أو الأدباء الذين كتب الله لهم البقاء بأعمالهم .. نحن جميعاً نجتهد لتكون لنا بصمة لا يمحوها الزمن .. فإذا كنا من البصمات الزائلة فهذا هو قدرنا .. ونحمد الله كثيراً علي نعمته علينا سواء كنا بصمة باقية أم بصمة زائلة .. فلقد خلق الله كل منا لسبب لا يعلمه إلا هو .. (وكل ميسر لما خلق له . فأنت مجرد سبب علي هذه الأرض .. فاجتهد لتكون أحد أسباب البهجة والسعادة لمن حولك
لك عميق شكري
نبيلة غنيم
و نحن نعيش هذه الأيام الفضيلة
العشر الأوائل من ذي الحجة
التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ كما جاء في البخاري ـ :
" ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز و جل من هذه الأيام:
يعني العشر. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:
و لا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه و ماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء."
و في رواية الطبراني:
" ما من أيام أعظم عند الله، و لا أحب على الله العمل فيهن من أيام العشر
فأكثروا فيهن من التسبيح و التحميد و التهليل و التكبير."
و فيها يوم من أفضل الأيام
وهو يوم عرفة الذي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"... و ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله تبارك و تعالى إلى السماء الدنيا
فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: أنظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا ضاحين
جاؤوا من كل فج عميق يرجون رحمتي و لم يروا عذابي، فلم ير يوم أكثر عتقا من النار من بوم عرفة."
و تختم بعيد الأضحى و هو يوم النحر،
و من السنة فيه، تزيينه بالتكبير ـ و يسن الاستمرار فيه إلى آخر أيام التشريق الثلاثة ـ
بهذه المناسبة العظيمة يسرني بالغ السرور أن أتقدم إليك ببالغ التهاني و أحر الأماني
راجيا لك و لأسرتك اليمن و البركة و السعادة...
و للأمة جمعاء النصر و النماء و التمكين و الرخاء و العزة البهاء.
و كل عام و انتم بخير.
ابن الأطلس
العشر الأوائل من ذي الحجة
التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ كما جاء في البخاري ـ :
" ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز و جل من هذه الأيام:
يعني العشر. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:
و لا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه و ماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء."
و في رواية الطبراني:
" ما من أيام أعظم عند الله، و لا أحب على الله العمل فيهن من أيام العشر
فأكثروا فيهن من التسبيح و التحميد و التهليل و التكبير."
و فيها يوم من أفضل الأيام
وهو يوم عرفة الذي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"... و ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله تبارك و تعالى إلى السماء الدنيا
فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: أنظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا ضاحين
جاؤوا من كل فج عميق يرجون رحمتي و لم يروا عذابي، فلم ير يوم أكثر عتقا من النار من بوم عرفة."
و تختم بعيد الأضحى و هو يوم النحر،
و من السنة فيه، تزيينه بالتكبير ـ و يسن الاستمرار فيه إلى آخر أيام التشريق الثلاثة ـ
بهذه المناسبة العظيمة يسرني بالغ السرور أن أتقدم إليك ببالغ التهاني و أحر الأماني
راجيا لك و لأسرتك اليمن و البركة و السعادة...
و للأمة جمعاء النصر و النماء و التمكين و الرخاء و العزة البهاء.
و كل عام و انتم بخير.
ابن الأطلس
إبني العزيز، واسمحلي أن أناديك بإبني فأنت في الحقيقة في عمر بنتي ذات الـ 13 عشر ربيعاً تقريباً.
لاأدري ماذا أقول لك بالتحديد رداً على تساؤلاتك الهامة والتي قد تحمل مسحة حزن في طياتها.
ياسيدي، تقول ذلك وأنت في السابعة عشرة من عمرك، فماذا يقول من هو في الـ45 من عمره مثلي.
لا انكر أني حققت من أحلامي الكثير، ومنه مالم أكن أحلم به أبداً عندما كنت في سنك.
ولكن ماأريد أن أنقله إليك من خبرة السنين هو حقيقة غريبة لاأدري ان كنت قد اكتشفتها حتى الآن أم لا. ولكنها الحقيقة وللغرابة على قدر ماتنهكنا هذه الحقيقة وتجعلنا نلهث وراءها، إلا أنها الحقيقة التي تعطينا دافعاً لاستكمال الحياة رغم صعوبتها.
عزيزي، أستطيع أن أؤكد لك، أنه مامن إنسان وجد على وجه الأرض قد حقق أحلامه منذ نزول سيدنا آدم عليه السلام إلى الأرض حتى الآن، لابل وإلى أن تقوم الساعة.
أتدري لماذا؟ لأن الحقيقة البسيطة التي تعلمتها هي أن الأحلام كالسراب. كلما أدركته وجدته لاشيء وأن هناك سراباً - عفواً أقصد أحلاماً - أخرى أمام عينيك.
قد يبدو لك ماأقول محبطاً بدرجةٍ ما، ولكن أنا شخصياً لاأرى ذلك. أنا أرى الأحلام كمحركات الدفع للبشر، هي التي تدفعهم للتجويد وللتعلم وللعمل، بالمختصر تدفعهم لمواصلة الحياة وعدم التوقف عند مستوى معين.
هذه هي هبة الله عز وجل للإنسان وفضله عليه وفي نفس الوقت أس وأصل عذابه و امتحانه. فبقدر ماهو محمود ورائع أن نكافح لتحقيق أحلامنا، بقدر ماهو مذموم أن نؤذي في سبيل ذلك أبناء جلدتنا من البشر أوأن نجور على خلق الله أباً ماكانوا. وكما تعلم ياصديقي، الناس على هذا وذاك، فمنهم من يختار الطريق الطويل الشاق ولكن في نفس الوقت المحمود. وهناك من يختار الطرق السريعة السهلة المذمومة والتي تضر الكون وخلق الله.
نصيحتي لك يابني، أن لاتتخلى عن أحلامك أبداً، وتأكد أنه كلما حققت منها حلمأ سيبرز مكانه أحلام أخرى أكبر وأكثر منه. ولاتسلك غبر سبيل الحق والحب والحفاظ على البشرية لتحقيق أحلامك. حتى تستطيع فيما يلي من العمر أن تستمتع بطعم النجاح وتحقيق الأحلام دونما الإحساس بأنه كان على حساب بشرٍ آخرين.
تحياتي لك وتمنياتي القلبية لك بتحقيق كل امانيك وأحلامك مهما كبروا وتغيروا :)
لاأدري ماذا أقول لك بالتحديد رداً على تساؤلاتك الهامة والتي قد تحمل مسحة حزن في طياتها.
ياسيدي، تقول ذلك وأنت في السابعة عشرة من عمرك، فماذا يقول من هو في الـ45 من عمره مثلي.
لا انكر أني حققت من أحلامي الكثير، ومنه مالم أكن أحلم به أبداً عندما كنت في سنك.
ولكن ماأريد أن أنقله إليك من خبرة السنين هو حقيقة غريبة لاأدري ان كنت قد اكتشفتها حتى الآن أم لا. ولكنها الحقيقة وللغرابة على قدر ماتنهكنا هذه الحقيقة وتجعلنا نلهث وراءها، إلا أنها الحقيقة التي تعطينا دافعاً لاستكمال الحياة رغم صعوبتها.
عزيزي، أستطيع أن أؤكد لك، أنه مامن إنسان وجد على وجه الأرض قد حقق أحلامه منذ نزول سيدنا آدم عليه السلام إلى الأرض حتى الآن، لابل وإلى أن تقوم الساعة.
أتدري لماذا؟ لأن الحقيقة البسيطة التي تعلمتها هي أن الأحلام كالسراب. كلما أدركته وجدته لاشيء وأن هناك سراباً - عفواً أقصد أحلاماً - أخرى أمام عينيك.
قد يبدو لك ماأقول محبطاً بدرجةٍ ما، ولكن أنا شخصياً لاأرى ذلك. أنا أرى الأحلام كمحركات الدفع للبشر، هي التي تدفعهم للتجويد وللتعلم وللعمل، بالمختصر تدفعهم لمواصلة الحياة وعدم التوقف عند مستوى معين.
هذه هي هبة الله عز وجل للإنسان وفضله عليه وفي نفس الوقت أس وأصل عذابه و امتحانه. فبقدر ماهو محمود ورائع أن نكافح لتحقيق أحلامنا، بقدر ماهو مذموم أن نؤذي في سبيل ذلك أبناء جلدتنا من البشر أوأن نجور على خلق الله أباً ماكانوا. وكما تعلم ياصديقي، الناس على هذا وذاك، فمنهم من يختار الطريق الطويل الشاق ولكن في نفس الوقت المحمود. وهناك من يختار الطرق السريعة السهلة المذمومة والتي تضر الكون وخلق الله.
نصيحتي لك يابني، أن لاتتخلى عن أحلامك أبداً، وتأكد أنه كلما حققت منها حلمأ سيبرز مكانه أحلام أخرى أكبر وأكثر منه. ولاتسلك غبر سبيل الحق والحب والحفاظ على البشرية لتحقيق أحلامك. حتى تستطيع فيما يلي من العمر أن تستمتع بطعم النجاح وتحقيق الأحلام دونما الإحساس بأنه كان على حساب بشرٍ آخرين.
تحياتي لك وتمنياتي القلبية لك بتحقيق كل امانيك وأحلامك مهما كبروا وتغيروا :)





















14 ديسمبر, 2006 10:49 م