كـــ جـمـيـلاً ـــن!

الحزن المنبثق من دخيلة صدرى يحثنى على إرتكاب المزيد من الحماقات تجاه الكون والذى هو -بالصدفة- أكثر حزنا منى.فالحزن رايتى والحب غايتى ووطنى هو منفاى الإختيارى الذى كلما بكيت من أجله شاركنى الكون حزنى!

إنى رأيت ملاكا منذ ثمانية أعوام!

منذ ثمانية أعوام رأيت ملاكا!

          هبط إلينا من السماء فى يوم غير متوقع أن أستقبل فيه شيئا  جديدا! وظللت أراه من الساعة السابعة صباحا حتى الساعة الواحدة ظهرا لمدة عامان كاملان وبرغم أن المسافة الفاصلة بيننا متران أو ثلاثة .. وبرغم  أعمرنا الصغيرة ..إلا أن براءة الطفولة لم تدفعنى للتحدث مع هذا الملاك!

 

          وتمر أعواما ثلاثة .. لأراه خلالها مرة أو مرتان بالصدفة طوال تلك الفترة.. أراه بأجمل صدفة ، ولأننى لا أعرف متى الصدفة التالية .. كنت أملأ عيني بنوره من لحظة إشراقه حتى لحظة غروبه!

          بالطبع لازلت أتذكر اسمه الملائكى أيضا والذى لم يصادفنى أبدا فى حياتى سوى في بيتبن للشعر أتذكرهما جيدا!

 – ترى ماذا تتوقع أن يكون اسم ملاك؟!

 – عموما هو يتكون من ثلاثة حروف ومعناه لا يدل إلا على النور!

          أما عن الثلاثة أعوام السابقة فأذكر أننا كنا فى مكان واحد لساعاتين أو ثلاثة على مدار تلك الأعوام الثلاث! .. هو كما هو .. ملاك نادر الوجود إن لم يكن هو الملاك الوحيد الذى يظهر لك فى صورة بشر لتراه وتبتسم وتحترمه وتحبه من أعماقك!

          اليوم .. صباحا .. لم يكن قريبا منى بتلك  الدرجة ..وكل من كانوا معنا لا يعرفونى ولا يعرفوه لأنهم ببساطة لا يؤمنوا بالملائكة!

          وطوال النصف ساعة عقلى لم يتوقف عن التفكير بصوت منخفض وقلبى لا يتوقف عن النبض بصوت مرتفع!

          وقررت أن أكون شجاعا وسأتحدث معها  بعد خروجنا من هذا المكان..

     - ...

     - نعم

     - أنا كنت عاوز أقولك حاجة.. أنا .... 1/1 2/1 3/1 4/1 5/1 مدرسة النهضة الإبتدائية .. فاكرها؟ .. أبلة أمورة.. والأيام الحلوة دى .. الولد اللى أخد شهادة إستثمار مكافأة له فى الأدب .. فاكره مكنش عشان الإبداع الأدبى لأ .. كانت عشان الأدب "الأخلاقى"! غريبة دى مش كده؟ .. وفاكرة كنت جميل أوى أيامها .. كانت حياتى بسيطة إلى حد كبير!

           كنت فى قمة الهدوء وكنتى فى قمة التواضع.. فاكرة يوم الإمتحان.. كله سأل عليكى .. إزاى تكونى غايبة .. راحوا جابوكى م البيت! .. المهم حضرتى الإمتحان وتفوقتى فيه كالعادة!

           تعرفى أنا دلوقتى مش إنسان تافه زى كتيير من الناس اللى كانوا معانا .. إوعى تفتكرينى مغرور .. أنا عارف إنك ذكية جدا وهتفهمى إنى مش مغرور .. عموما إعتبريها مجازا ثقة بالنفس ..أو متعتبريهاش حاجة خالص..نغير الموضوع .

خدى .. ده رقم تليفونى وده عنوان  مدونتى وده اميلى .. خديهم و قطعى الورقة . عموما انا عارف انك مش هتعملى كده .. ولو عوزة تعمليها مش هتعمليها وانا موجود.. اصل انتى ملاك ..اقولك .. هاتى الورقة .. بلاش تعرفى عنى حاجة ..  تعرفى ان انا مش عاوز منك حاجة؟!!  .. لا رقم تليفونك  اللى أعرفه ولا عنوان بيتكم اللى أعرفه برده .. ولا حتى عاوز إننا نتكلم .. انا عوزك ملاك بس مش أكتر .. عاوز تفضلى جميلة فى نظرى ونظر الكل  دايما .. وكل ما هشوفك هحترمك أكتر وأكتر وأقول إن وأنا عندى تسع سنين شفت ملاك.. تعرفى إن واحد من مشاريعى الفاشلة أيام أولى ثانوى كان بيحمل إسمك وبكل صراحة!!

 

           صوت بيقول: حمدلله على السلامة  يا جماعة..وصلتا..

خطوة خطوتان .. وبعد أكثر من مائة خطوة ما بين تردد وإمتناع وشروع وإذعان، وفى لحظة من اللحظات التى يمتزج فيها صوت دقات قلبك بصوت الأرض قبل حدوث التشققات والصدوع!

تفوهت بإسمها موجهها نداءى لها..

     - ...

     - نعم..

     - أنا .. كنت عاوز أقولك على حاجة..

       انتى عارفة أنا مين الأول ...؟

     -اه عارفاك ..و فاكره شكلك!

     - طيب كويس . انا .... ..... فصل رابعة أول وخامسة أول (بإبتسامه).

     -اه (بخجل)

     -انا كنت عاوز اقولك ......؟...؟ انك انسانة محترمة جدا .. وده اللى لاحظته طول السنين اللى فاتو

     - شكرا (وكررتها أكتر من مرة)

كررتها أكتر من مرة .. ووجهها لا يزال ينظر نحو الأرض كعادتها ..ولا أعرف لماذا لم أستطع أن أنظر بجرأة نحوها؟ -هل بسبب خجلى .. أم بسبب النور الملائكى الذى يشع من وجهها؟! ثم سألتها:

     -خلاص؟

     -خلاص.

            وكانت هذه أخر كلمة، و برغم أن علينا أن نخطو نفس الطريق تقريبا .. ونفس الخطوات تقريبا ..و فى نفس الوقت تقريبا، إلا أننى قررت أن أخطو خطوات مسرعة عنها .. ليس لأن أختصر الوقت .. لا .. فكم كنت أتمنى أن يطول ويطول .. ولكنى أيضا أتمنى شيئا أكثر مثالية من تلك الأطماع الشخصية الأنانية.. فقط كنت أتمنى أن أحافظ على ملائكية إنسانة أو بمعنى أخر أن أحافظ على إنسانة ملائكية .. أو أن أحافظ على (ملاكا) قابلته للمرة الأولى عندما كان عمرى تسع سنوات ولا أزال أتذكره جيدا حتى الآن ..وأعلم جيدا اننى لن أنساه .. فقد رأيت ملاكا ..وأعتقد أنا لا أرى الملائكة كل يوم، ولكن كل ثمانية سنوات وأكثر!!


أضف تعليقا

نبيلة غنيم
26 ديسمبر, 2006 12:45 م
حينما أفكر في كتابة تعليق علي هذا البوح الرائع سأبدأ لأقول:
وأنا أيضاً عرفت ملاكاً في صورة انسان .. أو عرفت انساناً ملائكياً
رأيتك ملاكاً لم تلوثه يد المدنية المخيفه
رأيتك ملاكاً مهذباً رغم ثورته الدائمة علي ما يحدث حوله
رأيتك ملاكاً حين اقتربت منك وقرأت بوحك الصادق
جميل ما كتبت يا محمد
اتمنى أن تقابل ملاكاً أخر يشع بنوره فيملأ حياتك بالبهجة والحب
فلابد وان تلتقي الملائكة.. حتى ولو ظن البعض ان الملائكة لا يستطيعون الحياة علي هذه الأرض
فأنا لي رأي لا أعرف إن كان سيوافق رأي الآخرين أم لا.. وهو ان الإنسان إذا احب وأخلص يكون بحبه أرقي من الملائكة
كل عام وانت بخير يا صديقي الصغير الكبير
تحياتي
mads من مصر
27 ديسمبر, 2006 03:20 ص
بالطبع أوافقك رأيك "الإنسان إذا احب وأخلص يكون بحبه أرقي من الملائكة" أشكرك جدا على كلماتك الرقيقة، وعلى رأيك فى شخصيتى والذى أعتز به أشد الإعتزاز.
وكل عام وكلنا بخير وسعادة يا صاحبة كتاب "همس السعادة" !
ibnatlass من المغرب
29 ديسمبر, 2006 01:50 م
و نحن نعيش هذه الأيام الفضيلة
العشر الأوائل من ذي الحجة
التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ كما جاء في البخاري ـ :
" ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز و جل من هذه الأيام:
يعني العشر. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:
و لا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه و ماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء."
و في رواية الطبراني:
" ما من أيام أعظم عند الله، و لا أحب على الله العمل فيهن من أيام العشر
فأكثروا فيهن من التسبيح و التحميد و التهليل و التكبير."

و فيها يوم من أفضل الأيام
وهو يوم عرفة الذي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"... و ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله تبارك و تعالى إلى السماء الدنيا
فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: أنظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا ضاحين
جاؤوا من كل فج عميق يرجون رحمتي و لم يروا عذابي، فلم ير يوم أكثر عتقا من النار من بوم عرفة."

و تختم بعيد الأضحى و هو يوم النحر،
و من السنة فيه، تزيينه بالتكبير ـ و يسن الاستمرار فيه إلى آخر أيام التشريق الثلاثة ـ

بهذه المناسبة العظيمة يسرني بالغ السرور أن أتقدم إليك ببالغ التهاني و أحر الأماني
راجيا لك و لأسرتك اليمن و البركة و السعادة...
و للأمة جمعاء النصر و النماء و التمكين و الرخاء و العزة البهاء.
و كل عام و انتم بخير.


ابن الأطلس

أنثــــــــــى صامـــــــدة من مصر
29 ديسمبر, 2006 04:44 م
عزيزى المهندس مادس

لقدر إرتقيت بنا بكلماتك الرائعة لدرجة الملائكة وشعرت أنى فوق السحاب ولم أعرف كيف سوف تطأ قدمى الأرض بعد هذا الشعور الجميل الذى لم أشعرة من قبل ، كم كانت رائعة وجميلة مشاعرك الملائكية التى لا تختلف كثيرآ عن شخصيتك الملائكية أيضآ .
صديقى العزيز مادس
لقد قررت البعد عن عالم التدوين وصدقنى الأمر مش بسيط ولا حتى هو إختبار لمشاعر أصدقائى اللى بحبهم جدآ وأتمنى عدم البعد عنهم ، ولكن لأنى وبمنتهى الصدق ولأول مرة أعترف بها وجدت نفسى مقصرة جدآ فى حق الله .
نعم ويمكن السبب الرئيسى مدونة الصرخة ، لأنى حينما وجدت المدونة التى صنعت من أجل محاربة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، وجدت نفسى غير مؤهلة للرد وأنى مسلمة فقط فى أوراقى الرسمية .
لماذا لم أكن مؤهلة للرد على مثل هؤلاء ؟؟
أنثــــــــــى صامـــــــدة من مصر
29 ديسمبر, 2006 04:48 م
لماذا لم أقرأ عقيدتى جيدآ وأتسلح بها للتصدى لمثل هذا العدوان الموجة للإسلام والمسلمين ؟؟!!!!
فما قيمة أنى مسلمة فقط فى أوراقى الرسمية وأنا لا أملك ما أتسلح به من عقيدتى التى هى أقوى سلاح فى الوجود ؟؟!!
فاستخرت الله ووجدت أنى أتفرغ تمامآ للقراءة والدراسة الإسلامية وأن أعرف كيف أتسلح كى أستطيع الدفاع عن كل من سولت له نفسه بالإفتراءات على الإسلام والمسلمين .
قررت أن أدرس بمعهد الدراسات الإسلامية وأن أكرس وقتى لهذه الدراسة والله من وراء القصد .
وأرجو أن تتقبلوا جميعآ منى كل الإحترام والتقدير .
mads من مصر
29 ديسمبر, 2006 06:22 م
يااااااااااه
أختى إيمان حسان..
ما أجملك!!
إننى حقا لا أملك إلا أن أحترمك وأنحنى لك تقديرا لخطوتك التى لم تترددى لخوضها!
بل وتضحين بكل شئ من أجلها..
سيدتى أنتى إنسانة نادرة .. ولن أكون مجاملا إذا ما وصفتك بأنك أنتى الأخرى ملاك..
وأن تدفعك حملة أو مدونة الصرخة لأن تغيرى مسار حياتك فهذا يجلب لى الشرف والحزن..
الشرف فى أن ما فعلته ان سببا فى تغيير مسار حياة إنسانة ضحت بكل شئ وإتجهت إلى الله عندما واجهتها تلك الصدمة ولم تستطع الصراخ..لأنها-مثل كثيرين وأنا أولهم- مسلما فى الأوراق الرسمية فقط على حد تعبيرها!!
والحزن فى إفتقاد مدينة جميلة نادرة كنا نتجة إليها كلما ضاقت بنا مدن الآخرين .. نقرأ ما يمثلنا .. ونعلق على كلمات تختصرنا .. ونمضى بين مدينة ومدينة .. بين كلمة وكلمة .. بين حزن وحزن .. ونعود ونقيم بيوتا وحدائق فى مدينتك .. ونتواصل ونتعارف ونتسامر على أرضك ..
وللصدفة الحزينة .. كنت سأهاتفك اليوم من أجل أن أعرض عليكى إدارة حملة الصرخة بدلا منى نظرا لانشغالى فى الامتحانات الفترة القادمة.. لسوء الحظ أجدك تمتنعين عن التدوين -ولم أقل تتوقفين- ولكن نعم الخطوة التى تقدمين عليها ..
إيمان حسان..
إن كنتى جئتى بمدينتك إلى عالم التدوين دون أن يشعر بقدومك أحد .. اعذرينى فلن أدعك ترحلين كما جئتى .. فأنت إنسانة تستحق الوقوف عندها!!
لن ننساكى
وإنتظرى وإنتظروا جميعا أول تدوينة فى العالم فى عام 2007 الساعة الثانية عشر منتصف الليل عن "إيمان حسان"
هذا أقل تقدير لكى.. ننتظرك..
نتظرك..
mads من مصر
29 ديسمبر, 2006 06:22 م
يااااااااااه
أختى إيمان حسان..
ما أجملك!!
إننى حقا لا أملك إلا أن أحترمك وأنحنى لك تقديرا لخطوتك التى لم تترددى لخوضها!
بل وتضحين بكل شئ من أجلها..
سيدتى أنتى إنسانة نادرة .. ولن أكون مجاملا إذا ما وصفتك بأنك أنتى الأخرى ملاك..
وأن تدفعك حملة أو مدونة الصرخة لأن تغيرى مسار حياتك فهذا يجلب لى الشرف والحزن..
الشرف فى أن ما فعلته ان سببا فى تغيير مسار حياة إنسانة ضحت بكل شئ وإتجهت إلى الله عندما واجهتها تلك الصدمة ولم تستطع الصراخ..لأنها-مثل كثيرين وأنا أولهم- مسلما فى الأوراق الرسمية فقط على حد تعبيرها!!
والحزن فى إفتقاد مدينة جميلة نادرة كنا نتجة إليها كلما ضاقت بنا مدن الآخرين .. نقرأ ما يمثلنا .. ونعلق على كلمات تختصرنا .. ونمضى بين مدينة ومدينة .. بين كلمة وكلمة .. بين حزن وحزن .. ونعود ونقيم بيوتا وحدائق فى مدينتك .. ونتواصل ونتعارف ونتسامر على أرضك ..
وللصدفة الحزينة .. كنت سأهاتفك اليوم من أجل أن أعرض عليكى إدارة حملة الصرخة بدلا منى نظرا لانشغالى فى الامتحانات الفترة القادمة.. لسوء الحظ أجدك تمتنعين عن التدوين -ولم أقل تتوقفين- ولكن نعم الخطوة التى تقدمين عليها ..
إيمان حسان..
إن كنتى جئتى بمدينتك إلى عالم التدوين دون أن يشعر بقدومك أحد .. اعذرينى فلن أدعك ترحلين كما جئتى .. فأنت إنسانة تستحق الوقوف عندها!!
لن ننساكى
وإنتظرى وإنتظروا جميعا أول تدوينة فى العالم فى عام 2007 الساعة الثانية عشر منتصف الليل عن "إيمان حسان"
هذا أقل تقدير لكى.. ننتظرك..
نتظرك..
نبيلة غنيم من مصر
29 ديسمبر, 2006 09:45 م
الدهشة تأخذني حين قرأت تعليق أختى إيمان.. وأقول لها كيف ينسحب الإنسان من الساحة لمجرد أنه لم يكن مثقفاً في أمور دينه بالقدر الكافي .. الواجب علينا عندما نتيقن من ذلك نهرع إلي الكتب والتفسيرات والمناظرات والحوارات لستقي منها العلم وننشر ما تعلمناه .. فإذا انسحبنا نكون قد حققنا هدف هؤلاء المخربين الطامعين في إفساد العقول .. ليس معنى أننا لا نعرف اليوم ان ننسحب .. بل يجب أن نحاول أن نعرف .. نزيد من معارفنا ونحقق الهدف الذي نسمو إليه
كنت انتظر من إيمان حسان أن تقول من اليوم سأتوغل في أمور دينى وسأقف بالمرصاد لكل من يحاول الاقتراب من حرمات الله ..
كنت أود ان تقولي لمادز أن مدونته (الصرخه) هي الدافع لقراءة أكثر ومعرفة أوفر للرد علي هؤلاء المتنطعين بكلمات يهفون بها الشوشرة علي عقول الصغار
إيمان الحبيبة انتظر كلماتك بعدما تنقبين في أمهات الكتب وتشغلين وقتك في البحث والدراسة حتى تخرجين لنا بمقالات قوية من أنثي ضعيفة مهما قويت
كل عام وانت ومادز بخير بمناسبة العيد السعيد
وكل عام ونحن جميعاً أقوى وأنضج في ديننا

Developed By MADS vr.3 Copyright © 2004-2007 www.mads.jeeran.com- All Rights Reserved.