ويبدو أن الملف لا يزال مفتوحا فأنا أكتب المقال الثالث بخصوص ((التطاول على الله))
إليكم التعليق:
((سيدي الكريم، أبدأ حديثي بتحيتك على حماسك وحسن أسلوبك في التعبير عن أفكارك ومشاعرك. في الحقيقة، مع أهمية الموضوع الأصلي لهذا المقال وهو هذه السخرية الملعونة من كتاب الله عز وجل، إلا أن مالفت نظري هو وجهة نظرك في موضوع البهائية. عندما قرأتها أحسست انه لأول مرة أقرأ رأياً في هذا الموضوع يكاد يطابق وجهة نظري فيه. فأحييك، لا بل وأرفع قبعتي احتراماً وتقديراً لك. فمن العجب العجاب، أن يأتي مثل هذا الرأي من أمثالنا من المواطنيين العاديين في الوقت الذي عجز أيُ من الكتاب والصحفيين الجهابذة على مختلف توجهاتهم حكوميين ومستقلين ومعارضين عن الحديث بهذه الجرأة والوضوح. نعم، هل نحن دولة إسلامية، أم دولة علمانية؟ حلو قوي كده، حد يجاوب بقى ياللي كابسين على نفسنا فوق!!
رغم اتفاقي معك ياأخي في التوجه العام، إلا أن لي بعض التحفظات التي سوف أذكرها - وأعلم أن مثقفاً مثلك ياسيدي لن يغضبه بعض الإختلاف - وأتمنى أن أسمع رأيك فيها:
أولاً: بقدر ماأشاركك في غضبك الشديد من صاحب هذه المدونة الذي كتب هذا الكلام السيء والغبي. بقدر ما أربأ بك سيدي أن تشير حتى إليه أو إلى مدونته، إنه حتى لايستاهل كلمة تكتب عنه، كما أن الغضب - وهو محمودُ - لا يجب أن يكون بهذه الشدة، ليس خوفاً على المغضوب عليه بقدر ماهو على الغاضب. ياسيدي الدنيا مليئة بالكفرة والعلمانيين وغيرهم وغيرهم، مثل هؤلاء ياسيدي، لايجب أن يلتفت إليه أمثالنا، يجب أن يكون تركيزنا على تقوية أنفسنا وتحرير بلادنا وبني وطننا حتى نصبح قوة حقيقية، تردع مثل هؤلاء عن أعمالٍ هكذا مجنونة.
بالنسبة لموضوع ماإذا كنا دولةً إسلاميةً أو علمانيةً، لي هنا تحفظين أحسبهما مهمين، الأول يتعلق بتساؤلك عما يمكن اعتبار النظامين السعودي والإيراني، على أساس أنهما أنظمةً إسلاميةً، أختلف معك ياسيدي، فلم يكن النظام السعودي نظاماً إسلامياً أبداً، بل على العكس، هو نظامُ معادٍ للإسلام وأتباعه منذ نشأته، ومن الممكن أن نناقش هذا الموضوع في نقاشاتٍ مستقبلية إذا كان هذا الموضوع في دائرة اهتمامكم الخاصة. أما التحفظ الثاني، فهو أن الربط بين موضوع تحديد هوية الدولة ومدى مايمكن السماح به للأقليات غير المسلمة في مصر، يعطي الإنطباع بأن الدولة الإسلامية لاتعطي الحق للأقليات بالإعتراف بها وإعطائها حقوق المواطنة وأن الدولة العلمانية فقط هي فقط التي تقوم بذلك في الدولة العلمانية أن تساوي بين مواطنيها بغض النظر عن معتقداتهم، ولكن حسب فهمي لصحيح الدين الإسلامي، أنه لايفرق بين المسلم وغير المسلم في الحقوق أمام الدولة أو ولي الأمر. وهناك في السنة والتاريخ الإسلامي مئات القصص والنماذج على أن غير المسلمين لهم جميع حقوق وعليهم جميع واجبات المسلمين الذين يعيشون معهم.
سيدي الكريم، آسف جداً لإسهابي في التعليق، ولكني "ماصدقت لقيت حد اعرف اتكلم معاه". شكراً لك سيدي على تحملك لي، واتمنى يدوم التواصل))
وحان وقت تعليقى.. فى البدايه أشكرك على تقديرك وعلى كلماتك التى وضعتها موضع الثقة فى آرائى وأفكارى..وكما قلت لن يغضبنى الإختلاف خصوصا إن كان فى أمر بسيط، أعرف إنه لا يستحق أن أكتب عنه كلمه واحده لأنه حثاله ليس أكثر، وقد أشرت إليه فى مدونتى لأنه أثار في نفسي حمية الدين، إنها كالشرف والعرض وبل وأكثر من ذلك، إن لم أدافع عن إلهى ومعتقداتى فعمن أدافع؟! أعرف أن الله سبحانه وتعالى لا ينتظر أبدا منى أن أفعل هذا لأنه هو الخالق وهو مقدر الأقدار وقادر على أن يبيده من الدنيا ويخلصنا منه، ولكن أليس من حقى أن أحمى دينى ؟ أن أواجه تلك الأفكار الشيطانيه بما أقدر عليه؟ أليس من حقى أن أدافع عن وجودى؟؟ فبدون الله لم يكن لى وجود!
ألم نُخلق جميعا من روح الله؟!
أعرف أن الدنيا كانت ولا تزال مليئة بالكفرة والعلمانيين ، أعرف أننى كنت شديد الغضب بسبب ما حدث ، ولكن كان هذا بسبب حبى لخالقى وخوفى على دينى والذى بدونه لا أساوى شيئا أبداً.
بالنسبة لإعتراضك لأننى ذكرت المملكة السعودية وإيران كدول إسلامية ..أنا بالفعل ترددت وأنا أذكر ذلك لأننى أعرف أن هناك من يختلف معى ولكني فكرت كثيرا إن لم تكن إيران والمملكة فما هى الدول الإسلامية الحاليه كيما أستشهد بها فى مقالى.. الحقيقة أننى لم أجد سوى هاتين الدولتين اللتين أقر أنهما أكثر قربا إلى صحيح الدين .. وجدتنى أقرب إلى المسجد الحرام والمسجد النبوى من الأزهر الشريف المحتل!
وإن كنت أختلف مع النظام السعودى ذاته .. فله من المواقف ما يخزى، ونعلم جميعا أن الغابية المسيطرة على المملكة ومصر من أهل السنة وبخصوص هذا أود أن أقول أن جميع نشاطات أهل السنة السياسية تتلخص فى مقال مكون من صفحتين مخصصتين لمبايعة الحاكم والدعوة على المعتدين ، يصدر مثل هذا المقال كل شهر فى مجلة التوحيد.
وإن كنت أتعجب جماعة بهذا الحجم لا تمارس أى نوع من السياسة ألبته!! لعلها لا تعلم أن الدين هو السياسة وأن السياسة هى الدين وأنه لا دولة بلا دين ولا دولة بلا سياسة!!
ننتقل إلى إيران .. كما نعلم أن النظام المصرى يقاطع دولة إيران ويعتبرها دولة إرهابية.. على الرغم أنه شديد الصلة بإسرائيل، ولا يعتبرها إرهابية أبدا بل يعتبرها دولة صديقة!!! سيدى تعلم أن إيران دوله مسلمة شيعية.. وقد وضعت كلمة مسلمة قبل شيعية لأنها فعلا مسلمة وهناك فرق وطوائف عديدة من الشيعة منهم يصح إسلامه ومنهم من يبطل إسلامه ، فليس كل الشيعة كفارا يجب أن يباح دمهم ويجب على المسلمين الحقيقين إباداتهم ..بل على العكس فلنجتمع كلنا على إبادة الصهاية أفضل ملايين المرات أن نحارب من يقول ربي الله ودينى الإسلام ورسولى محمد!!
سيدى لا تنسى أن من يحفظ ما تبقى من كرامة للعروبة وللإسلام الآن هو حزب الله المسلم الشيعى الذى يتلقى الدعم من إيران فى حين خزله من يحمل اسم العروبه كوطن!.. هل تعلم أن بدونه لما عاد هنالك دينا إسمه إسلام، ولا وطنا إسمه العروبه ، ولا شعور إسمه الكرامة!
هل نسيت أن إيران لاتزال تقف صامدة أمام قوى العالم الظالمة من أجل أن تمتلك الحق فى دخول نادى الدول النووية؟
أليس هذا فخرا للإسلام عندما ترى أميريكا الباطلة وإسرائيل الزائفة تتهاوى أمام تصريحات إيران المزلزله؟
بالنسبة لموضوع البهائية فنحن لا نختلف أبدا .. فنحن نعلم أن ديننا (الإسلام) لا يعرف غير السلام ولا يبدأ أبدا بالإعتداء على أحد وهو يوفر الحياه الكريمة لغير المسلمين فى المجتمع الإسلامى .. فلهم من الحقوق ما للمسلمين ولهم من الواجبات ما للمسلمين ولهم من الحب والأخوة ما للمسلمين فهذا هو المجتمع الإسلامى الصحيح ولكن أين هو؟؟؟
للأسف وللمرة المليون ..مصر ليست إسلامية! ومصر ليست علمانية! مصر تائهه، وشعبها لا يزال كذلك!





















19 اغسطس, 2006 04:45 م