كـــ جـمـيـلاً ـــن!

الحزن المنبثق من دخيلة صدرى يحثنى على إرتكاب المزيد من الحماقات تجاه الكون والذى هو -بالصدفة- أكثر حزنا منى.فالحزن رايتى والحب غايتى ووطنى هو منفاى الإختيارى الذى كلما بكيت من أجله شاركنى الكون حزنى!

وميض النجوم!

إليكم هذه القصة من إبداعي..ولى في كتابة القصة مآرب مختلفة لاقت إعترضا من الكثيرين ،ولكن أجمل ماألقاه أن كل شخص يقرأنى يخرج بتفسير مختلف لها..
أتمنى أن أعرف تفسيرك لـ "وميض النجوم" بعد أن تقرأها..
 

في الخيال .. نكسر كل القيود .. ونجتاز كل الحدود .. ونب­حر فى السماء .. ونطير فى البحار­، فى الخيال لا (لأن) لأن لا (لماذا) ، ولكن فى الحقيقة­ .. لم يكن يقصد شيئا آخرا غير معرفة الإجابة لسؤال ظل يراود عقله الدقيق كلما نظر من شرفته نحو الأفق الممتد إلى أماكن غير مكترث أن يعلم ما هى..
- لماذا تومض النجوم؟! ألا تلاحظين­ ياأمى؟
-إننى أنظر إليها كل يوم..آراها واضحة..آراها تختفى .. آراها تعود..
-أمى ألا تلا­حظين؟
أعرف أننا ندور .. كل ما فى الكون يدور.. ولكننى أعرف تلك النجوم جيدا ..آرها كل مساء ..واضحة­..تختفى ..وتعود!
رغم أن عمرى بالكاد تجاوز الأربع سنوات .. ولكننى أستطيع أن أميز ما الخرافة... وما الحقيقة!
- أمى ..إنظرى فى دقة وسترين كيف تومض .. وسترين كم أنا محق­ِ.
- أقسم لكى أنها تومض.
- عادى.
- كيف عادى؟!
-سأسفتسر من معلمة الأحياء.
- وهل للنجوم قلب لتحيا؟!
- ...........
ولم يسألها ما علاقة النجوم بالأحياء­..
يمر يوم..يومان ..ثمانية وستون عاماً..فى إ­حدى دور المسنين .. بداخله قلوب.. وكل قلب ينبض بقصة شديدة الواقعية .. تلك الواقعية التى هى من وجهة نظرهم ليس لها سوى معنى واحد فقط.." القسوة " ..قسوة الزمن..قسوة المرأة .. قسوة ثنائية الحب : المرأة والولد!
الدار ليست مليئة بعدد كبير من تلك القلوب.. ففى تلك المنطقة القريبة من منابع النهر (ضاد) والذى يقع فى بيضاوية التكوين..أعلى مرتفعات الأسطورة (لام) .. هناك فى المجرة (عين) .. هناك فى المجموعة (88) .. هناك فى الكوكب (ميم) .. هناك لا تجد أناسا يسكنهم الطمع.. هناك لا تجد الزمن القاسي الذى تعرفه جيدا هناك تجد دار المسنين اللطيف ولا تجد كثيرا من قاطنيه..
ثلاثة فقط أحدهما­ مسن والآخر مسن أما الأخير فقد حضر­ إلى هنا منذ (23) برهة زمنية فقط.. لاقت روحة عناءا كبيرا للخروج من جسد البشرية والذى بذل كل جهده ليعلمهم كيف يطفئوا تبغهم ..إستغرق مئات السنين الأرضية ليفعلها.. ولكنهم فعلوا العكس وكأنهم "إتفقوا" أن ييحرقوا تبغهم  فى لحظة واحدة.. فالإنسان يعشق التجربة ويهوى الحماقة!
 
 
-جاء الأخير المستجد إلى حيث يوجد دار المسنين .. وهنالك ..كان يبلغ ذروة عبقريته عندما كان يفعل شيئا وا­حدا فقط.. كان يجلس فى الحديقة(فـاء) -حديقة­الدار- وينظر لأسفل نحو­ تلك الرسمة التى بين يديه والتى بدأها منذ أن كان صغيرا - صغيرا جدا-
ح­ينها كان يرسم ما يشعر به فقط ..وقد كانت تلك الرسمة بالذات شديدة الروعة لدرجة أن زميله فى الفصل أخذ يضحك سخرية منها ومنه طوال مدة الدرس مما دفع المدرس أن يعاقبه فأخذ يضحك هو الآخر معه.
وبين أبعادها الثمانية والعشرون لا ترى فى الرسمة غير الظلام .. غير السواد .. غير الغموض.
ظل يفكر كيف ينهى تلك الرسمة الأبدية .. لم يسأل جاريه المسنين عن النهاية..فهو يعلم جيدا بما سيجيباه .. كما كان يعلم أيضا أنهم مدرسو الموسيقى والرسم فى الفصول المجاورة لنفس المدرسة التى شاء القدر أن يظل بها (21) عاما .
إهتدى إلى أن يضع كل فنه شديد الرقة فى نقط بيضاء ممتدة متباعدة مشتتة بغير نظام كما يراها الجميع، ويرى هو أن فى غير نظامها أسمى فن!
وكلما وضع نقطة بيضاء لا تلبث أن تختفى ..  ويضع وتختفى .. ويضع وتختفى ..
لم يتذكر أنهم لم يعلموه فى المدرسة ما علاقة النجوم بالأ­حياء ..
ولم يتذكر أيضا أنهم علموه أنك لن تستطيع رسم الأبيض فوق الأسود..
لكنه ظل يحاول .. وسيحاول­ .. لأنه إنسان .. وقد علموه أن الإنسان أ­حمق بتكوينه.. وبغير ذلك أيضا! 


أضف تعليقا

نسرين
04 سبتمبر, 2006 10:46 ص
عزيزي ماد
ساختصر كلامي مله بعبارة واحدة فقط
ما اضيق العيش لولا فسحة من الامل

دمت بكل الود
مملكة الحزن من هولندا
05 سبتمبر, 2006 03:10 م

كان طفلا بين احضان السعادة يلهو ...
يظن الكل انه بريئ لا يعي من دروب الحياة الا النور ...و امه وابوه ...
أيامه نجوم لامعات ...و هو قمر يرسم لوحة الحياة مترنما مع سمفونية النجوم ...
علمته امه ...ان يكون ابيض تماما كالقمر و كالكفن الذي سيأوي اليه ..
قالت له اجعل قلبك ابيض من مهدك الى لحدك ...و مهما طغت عليك الظلمات ...
و علت الوجوه سمات الهروب من الواقعية
كن انت سرجا منيرا ...او شهابا مثيرا .. و ارجم كل من يريد ان يلطخك بالاسود ...
هذا الزمن مظلم ...أسدل عليه ستار الظلمة و اخذ الكل يمثل مسرحية البحث عن الذات بين الشتات ...


عندما قرات اسطرك تلك فكرت فى شيء ما ربما ليس له علاقة بما كتبت وربما هو ما كتبت و ربما هو ما تريد ان تكتب ..
فكرت في حياتي انا من أ الى ي...
فكرت انه يوما ما ستزج بي تلك القسوة في دار المسنين ...و اننى ساستحضر وميض النجوم و الورقة السوداء ...و انى ساقلب كتاب حياتى بحثا عن ماهيتى ...من انا بعد كل السنين الافلة ؟ وماذا تغير ؟ هل مازلت بيضاء ام ان يد الحياة لطختي ...
هل مازلت اشع نورا ؟؟ ام انى انطفئت ؟

مؤلم هو مجرد الكلام عن هذا الموضوع ..
هناك اشياء اخرى التمستها فى قصتك الا ان كلماتى خانتنى ان اجسدها لك ..
فأعذر اخي كلماتي ...و انا افضل الصمت ...على ان اتكلم ...و اتكلم و تنتهي كلماتي و يجف البحر و تنقرض اللانسانية و انا مازلت استجدي احرفى ان تصف ما يدور فى ذاتي و لتعبر عن عمق معاناتي ومعاناة من هم مثلي ...
صمتا جميلا اذا ...و ارجو ان يصل المعنى بدون كلمات....


اختك غزلان من المغرب
08 سبتمبر, 2006 10:08 م
الدي فهمته من قصتك الجميلة ات هناك طفل في دنيا مليئة ب الشر و الجبروت وعدم الرحمة
محمد المهدي من مصر
10 سبتمبر, 2006 11:10 م
تفسيري هو بضعة كلمات من عقلك أنت مكتوبة بأول الموقع بمن أنا ؟ وأعلم أنه ربما خاطيء
mads من مصر
11 سبتمبر, 2006 12:57 ص
مهدى
ربط جميل بين الكلمات والأحداث!
أحييك عليه!
ولكن كما قلت..ربما خاطئ!
وربما.....
هذه وجهة نظرك .. وأقدرها جيدا!

Developed By MADS vr.3 Copyright © 2004-2007 www.mads.jeeran.com- All Rights Reserved.