
بالرغم أنها شركة أردنية أنشأت خصيصا لإستضافة المواقع منذ بضع سنوات، إلا أننى لا أعتبرها كذلك فحسب .. فانظروا لحال جيران الآن ، كثرت خدماتها وتشعبت وكانت لحظة فارقة فى تاريخها وتاريخنا عندما أهدتنا خدمة إنشاء مدونة مجانية ، وها نحن الآن نجد عشرات الآلاف من المدونات ومئات الآلاف من المقالات على مستوى الوطن العربي!
إن مقالى هذا ليس دعاية أو تمجيد أو.. أو .. ، إن مقالى هذا ليس طمعا فى رضا جيران أو صفقة معهم مقابل زيادة المساحة التخزينية لمدونتى! أو إتفاق لجعلى فى المدونات الأكثر شعبية لشهرا قادما!!!
أكتب مقالى هذا بصفتى جيرانى قديم ، فأنى من قدماء الجيران حيث إشتركت فيها فى عام 2004 وحتى الآن، بدأت بموقع مجانى وها أنا أملك مدونة مجانية تضم عشرات المقالات وتستضيفها شركة عربية تقدس تلك"العروبة"وتحترم حرية الرأى ولا تعتبر الإختلاف جريمة يعاقب عليها القائمين علي إدارة جيران بالحذف!
أنا شاب عربى أحكى عما أضافته جيران لشخصيتى،
بجيران تغيرت أفكار الكثير منا .. تغاضينا عن سوء الفهم الدائم بين الشعوب العربية والذى ورثته إلينا حكومات الدول، فلم أرى عربيا يكره أو يحقد أو يهاجم عربيا آخر لدوله أخرى .. لم أرى عربيا يحاسب آخرعلى أخطاء ترتكبها الحكومات ضد شعوبها، ولم أجد تلك الحماقات التى يقال أنها تنتشر بين الشعوب ..
أن الفلسطينيون خائنون .. أنهم باعوا أراضيهم للصهاينة
أن المصريين عملاء لقد وقعوا على كامب ديفيد مع أمريكا والصهاينة
أن الخليجين قد أغرتهم حقولهم النفطية فاستكبروا على إخوانهم
أن المغربيون علمانيون .. فتخلوا عن ديننا وأصابتهم لعنة الإنفتاح فأصبحت دولهم مقاطعات أوروبية وأميريكية!
الحقيقة يا كل الجيران أن السبب فى تلك الصورة السيئة التى أخدتها بعض الشعوب عن جيرانها من الشعوب الأخرى سببها الأول والأخير هى الحكومات .. والشعوب هى الضحية فى ذلك فلم يخن الفلسطينيون ولم يفرط المصريون ولم يتكابرالخليجيون ولم يتخل المغاربة!
إن الصورة العربية التى يبغاها الجميع قد تحققت هنا فى جيران .. لقد فعلت جيران ما لم تفعله بنا السياسة وكرة القدم والفن .. لقد وفرت لنا البيئة الأولية النظيفة التى جددت عروبتنا وحافظت على قيمنا وأخلاقنا وتركتنا نعيش فيها وننمو ونزدهر ونبدع ونتعارف ونتشارك ونتصادق ونتسامر وفى داخلنا تلك الحقيقة الجميلة التى تربطنا بجذور أصيلة وبلسان الضاد المقدس الذى نتفاهم به.
ولقد إكتسبت عبر جيران أصدقاءا يقدسون معنى الصداقة ويعرفون معنى الوطن ويحترمون قيم الأديان، وهؤلاء الأصدقاء لم أجدهم فى مكانى هذا الذى أقطن فيه ..
وخرجنا من تلك الإفتراضية لنتراسل عبر البريد الإليكتونى وعلى المسنجر وعلى الهاتف النقال بل ولنحدد المكان والميعاد لنتقابل وجها لوجه ولنتعارف أكثر على بعضنا البعض، فهناك على سبيل المثال إجتماع للمدونين العرب والمصريين أشارك فيه فى القاهرة يوم الجمعة 2/2/2007!
أعود لما فعلته جيران بنا .. وأعود لتلك القيم الجميلة التى تحافظ عليها .. إن جيران أشبه برسمه .. خريطة ..خريطة للعروبة .. كل جيرانى منا يخط فيها خطا ويرسم فيها علما .. كل لون جميل فيها مباح وكل الخطوط موجودة عدا ذلك الخط المنقط اللعين الذى نرسم به الحدود بين الأوطان!
إنها مسؤوليتنا جميعا لنحافظ على جمال تلك الرسمة .. فلقد وفرت لنا جيران المناخ المطلوب وأقول لكم الآن: أبدوعوا ..أبدعوا أيها المدونون العرب .. أتركوا بصماتكم ولمساتكم على خريطة الوطن العربي .. حققوا لشعوبكم الحلم العربي الذى وأدته الحكومات.. وصححوا كل خطأ فى وطنكم .. وإزرعوا كل ورده فى بلادكم ، وارسموا كل بسمه على وجوهكم ..فالحلم العربي لم يعد موؤدا .. نحن نسير على دربه الآن!
إننى أرسل بتحياتى إلى جيران، تلك الرسمة الجميلة التى يرسمها كل الجيران!
بالمناسبة: جيران كانت متوقفه أمس لإجراء تطويرات ..وكنت وقتها أتحدث من الجارة فاطمة من المغرب .. هى أمازيغينية لا تفرق مثلى بين العرب والأمازيغ فيكفى أن كلا من بيتها وبيتى ضمن تلك الخريطة..
كنت أتحدث معها فسألتها:
mads : جيران لسه قافلة؟
fatima : نعم
mads : يا ترى تتوقعى ايه هتكون التغيرات؟
fatima : اضافة تصاميم جديدة خدمات جديدة مثل تصميم بريد الكتروني
mads: دى توقعات ولا متأكده؟
fatima : توقعات فقط
mads : سوف نرى
fatima : وانت مادا تتوقع؟
mads : والله انا مش بتوقع بس كان نفسي يغيرو ويجددوا فى تصميم جيران نفسه
mads : لانه متغيرش من سنين
mads : انا جيرانى قديم
fatima : ماذا؟
mads : اقصد انى مشترك ف جيران من 3 سنين
fatima : ولم يتغير فيه شئ؟
mads :كانوا يضيفون خدمات جديدة كل فترة
mads : لكنى اقصد شكل جيران
mads : وروح جيران
mads : اتمنى لو تتجدد
mads : وتنتعش
فقد توقعت أن يغيروا تصميم جيران فى تلك التعديلات، وها هم فعلوا!!
الحقيقة هو لم يكن توقع.. كانت أمنية!!!
تلك هى رسالتى إ






























30 يناير, 2007 02:49 ص