
وماذا عساى أن أقول، وأنت من وهبتنى نعمة أن أقول؟!
الوطن
كنت دوما أقول أن أن هناك أشياء حساسة جدا فى حياتى لا أحب أن أتحدث عنها إلا بإرادتى وفى الوقت الذى يحدده عقلى وبالكلمات التى ينتقيها قلبى .. ومن تلك الأشياء .. الذى أتحدث الآن عن "الوطن"!
ولا أعرف لماذا أدرج كلمة "الوطن" تحت قائمة المواضيع المحظور التحدث فيها! فأنا أشعر بضيق شديد بصدرى حينما أفكر فى تلك الكلمة! هذا إن كنت متواجدا مع غيرى .. أما لو كانت روحى هى الوحيدة التى ترفرف فى أجواء المكان فغالبا ما أجدنى أسلك نفس الطريق الذى سلكته مئات المرات لأجهز أغنيتان أو ثلاثة لمارسيل خليفة –بالمناسبة أنا لست شيوعيا- ومعها خطبة لجمال عبد الناصر –بالمناسبة أنا لست ناصريا- بالإضافة إلى جريدتان من جرائد المعارضة -بالمناسبة أنا لست معارضا- والتى أصبحت أختزلها تلك الأيام فى عنواين المقالات فقط! –بالمناسبة لم أعد أملك وقت فراغ- ومع هذا كله كوب شاى 4 سكر – بالمناسبة الدكتور منعنى من الشاى- .. بكل هذا تستطيع أن تجد وطنا كاملا فى غرفتى فى ليلة من ليالى العمر التى لا تعوض .. على صوت مارسيل أجد محمود درويش يقول:
وطنى حبل غسيل .. لمناديل الدم المسفوك . فى كل دقيقة .. فى كل دقيقة!
وعلى صوت جمال أجدنى فى أقصى لحظات عروبتى وإخلاصى وتقديسى وعشقى للوطن!
وبجرائد المعارضة التى تملأ غرفتى أجدنى إكتسبت مناعة نسبية .. فلم يعد يهمنى الذى أعدموه .. هل هو صدام أم شبيهه؟! ولم تعد تثيرنى رسائل الشباب من خلف أسوار المعتقل .. فقط أبكى ..أبكى وأذهب لألتقط أغنية لا أعرف أحدا يسمعها أحد سواى .. اسمها: الذى إعتقل فى المنفى ذات يوم!
اسمعها وأبكى .. وأتذكر ما لم يحدث بعد
وعلى صورة ناصر فى شموخه أجدنى أدندن .. فى هذا المكان .. كانت هنا لنا يوم أوطان .. فى هذا المكان الآن لنا خرابات .. فى هذا المكان .. سأموت ورأسي منكس فى التراب فى هذا المكان صارت دماء أبى هباء .. فى هذا المكان لن يبكى ولدى على أبيه الذى صمت وظن أنه بصمته قد صمد!
وأتذكر كم بكت الأم الفلسطينية إشتياق هنا -مدونة جارتنا- عندما أرسلت لها صورة للنيل صورتها بنفسي.. وأتذكر أيضا كم بكيت عندما كنت أحثدها والفصائل تهاجم البيت الذى بجوار بيتها .. وأصمت عندما تقولى لى: إعذرنى فقد إنقطعت الكهرباء .. كانت منقطعه من أول أمس.. وأستعجب حينما تشكرنى لأن مصر تمدهم بالكهرباء!
لم يعد للشاى طعما الآن! فلقد تجرعت آهات الوطن!
فاطمة
كنت أقول لها أن هناك أشياءاً للعشق فقط .. أنا أعشق لون القهوة عند غليانها ولا أستطيع أن أصوره بكاميرتى لأننى إذا فعلت سأشوهه.. وعندما أفعل ما سبق بخصوص الوطن أكون فى شدة عشقى للوطن! ولا أستطيع أن أكتب هذا الإحساس لأننى سأفسده!
الوطن لا يعنى لى شيئا
هكذا صدمتنى فاطمة التى أحدثها منذ شهور عن الاسلام والعروبة !
ومضيت أجوب يمينا وشمالا وشرقا وغربا .. ليس على الخريطة .. بل داخل عقلها الذى أذهلتنى كلماته!
وحدثتها عن الوطن .. وأرسلت إليها بخريطة العروبة .. وبنيت جسرا جويا بين مصر والمغرب لأغانى مارسيل
وللوطن وعن الوطن حدثتها:
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
وتجاوبت معى بخصوص ضرورة الوطن كمطلب أساسى للحياة
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
mads (
ولم أتوقع أن تأتى بعد كل تلك الشهور تقول لى أنها ليست عربية.. وتساءلت .. إلى أين ذهبت كلماتى بخصوص الوطن ؟.. وبأى روح إستقبلتها؟ .. أنا أتحدث عن عروبة .. وهى تستمع إلى بكل ود! .. ليس هذا فحسب ..وليتها كانت فرنسية .. فأنا حينها لم أكن أعلم شيئا عن الأمازيغ!
ومن يومها ونحن جزء من خريطة العروبة . . إلهنا واحد ووطننا واحد!
وذهبت بعدها للأخت نزهه لأسألها عن وطنها؟ فلم أعد أحتمل مزيدا من المفاجأت!!!
للأهمية: إقرأ المقال الذى كتبته فاطمة بعنوان لعنة وطن!
ملاحظة هامة: العنوان مقتبس من اسم المدونة الشهيرة: الله .. الوطن .. فاطمة







































06 فبراير, 2007 02:57 م