
ورغم أن الحكم لم يكن نهائيا و كان هناك تحركات حثيثة من قبل النقابة لإيقافه ، إلا أنه تم الاستيلاء على مقر النقابة العامة وعدد من النقابات الفرعية وتم طرد مجلس النقابة من المقر وتم منع أعضائه من دخوله، وتمكين لجنة الحراسة من النقابة ،الأمر الذي أدي إلى حرمان المهندسين طيلة السنوات الماضية من حقهم النقابي والدستوري في انتخاب مجلس نقابة ونقيب وعقد جمعيتهم العمومية والرقابة على إدارة نقابتهم وأموالها ."
هكذا بكل بساطة تم تجميد نشاط النقابة وإخضاعها لحراسة بغيضة أضاعت وتضيع وستضيع -لو إستمر الحال كما هو عليه- ستضيع حقوق المهندسين المصريين ، حتما سيأتى يوما أحتاج فيه إلى نقابة تحتضن نشاطى كمهندس ، وتدافع عن حقى وعن صفتى وعن مرجعيتى الإنتمائية.
يخطئ البعض لو أدرجوا تلك القضية على أنها "قضية شخصية" لطالب يدرس فى كلية الهندسة .. ولا حتى تخص المهندسون الحاليون إنها تخص كل من يحيا على أرض هذا الوطن وغيره..
ولكى تعرف حجم المأساه .. عليك أن تبدأ معى بعملية الحصر..
فى جامعتى وحدها وفى كلية الهندسة إلتحق 2080 طالب هذا العام ويوجد أكثر من 16 كلية هندسة على مستوى 17 جامعة مصرية حكومية .. هذا بالإضافة إلى نسبة مكافئة من الجامعات الخاصة والمعاهد
ترى ما شعور هؤلاء الآلاف من المهندسين الذين يخرجون إلى الحياة العملية كل سنة عندما لا يجدون نقابة تؤويهم؟!
هل نتجاهل عدم توفر نقابة كريمة تحافظ على حقوقهم وإنتمائهم وكرامتهم بتلك البساطة؟!
والعجيب والغريب أن من بين وزراء مصر الحاليين أكثر من 5 وزراء مهندسين من ضمنهم رئيس الوزارة نفسه المهندس/ أحمد نظيف .. وبرغم ذلك لا أحد منهم يحرك ساكنا من أجل تحرير نقابته أو توفير نقابة كريمة لزملاؤه من المهندسين!
وآخر ما وصلنى من أخبار أن مهندسو مصر الشرفاء الذين ينتمون إلى تجمع "مهندسون ضد الحراسة" يعملون الآن على تشيد نقابة بديلة .. من أجل المهندسين الجدد .. من أجل الأجيال القادمة .. من أجل وطن كريم وكرامة أجيال كاملة.
السؤال الذى يطرح نفسه بكل أسف وحسرة لكنها لا تخلو من بعض أمل:

























08 مارس, 2007 03:19 ص