(1)
حاشراً نفسى فى أقصى مآزق غرفتى
سيول من الدموع تنصب من منابعها
وبكاء مكتوم ناتج عن تراكم سنين من المآسى الأزلية
طيلة العمر الطويل القصير
طيلة العمر المديد الذى ضاق بلحظات الأسى
(2)
يدق قلبها على بابى بخشوع
وكأن أشياءاً لم تحدث
لا شئ بيننا
لا شئ بيننا بكل أسف غير كل أسف
(3)
أحتضن وسادتى بدلاً من جسدها
أبحث عن مأوى لداخلى ولا ألمح طيفها
أجد كل شئ .. ولا أجدها
(4)
من يعوض حنان العمر الأول المفقود
من ينتشلنى من نفسى الآثمه
ومن يرحمنى من عذاب الله؟
(5)
تفعل كل شئ ولا تفعلنى
وتحت جلدى ملايين الأمتار المكعبة
ليست فى حاجة إلى مساحة مسطحه
بل بحاجة ليملؤها سرطان الشعور
يملأ ثلث عمرى الذى صنعت كل شئ فيه
بنفسى .. بروحى .. بفكرى ..
بكل شئ عداها
(6)
وعشرات الكتب فى علم الفلسفة والنفس
قُرأت جميعها فى حقبة ستينية قبيل الحرب
قادرة على تربية أجيال ما بعد العبور
وغير قادرة على إشباع نصفك
(7)
عشرات المرات كتبت إليها ووضعت رسائلى بجوارها ليلا
عشرات الآلاف من الأشخاص يضيعون كل يوم
عشرات المرات قلت لها صارخا: لا أريد شئ منكِ
آلاف الأشخاص ينتحرون كل عام
(8)
لا أذكر حضنك .. ولا رجفه عند نشوة
لا أذكر ولا حتى قُبله
لا أذكرك دفئا
ولا حياه
(9)
فهل تُحاسبنى يا الله على سيول دموعى التى لم تتوقف؟
لتفعلها إذاً ولا تمنحنى بديلاً
إمنحنى قلباً مزدوجاً
وجسداً مزدوجاً
ودفئاً داخياً



























21 يونيو, 2007 12:01 ص