خبر الإنتقال حيث وطن جديد:
لعل أصعب لحظتان فى حياتى – والتى أتوقف عندهما كثيراً – هى عندما أُقابل رجلاً أعرفه منذ سنين وقد ظهرت عليه الآن علامات الشيخوخة. والموقف الآخر هو أن أُصادف مدونة مهجوره هجرها صاحبها ورحل منذ شهور ، حينها أتأمل فى وجه الرجل وتجاعيد الزمن القاسى الذى خلفها وراؤه ، وأتصفح كتابات هذا المدون الذى كانت ظروفه أقوى منه عندما قرر الهجر أو التوقف عن التدوين.
إذا نجحت فى مكان ما .. هل تظل مكانك وتكرر نفس النجاح ؟ ، أم تبحث عن مكان آخر لتستحق هذا اللقب عن جدارة، الأمر يرجع لك فى النهاية .. ولكنى أُقوم بالإعداد لتلك الخطوة منذ نهاية مارس 2007 ، ومن المؤكد أنها تحتاج بعض شجاعة للإقدام عليها، هذا ما حدث عندما قررت الرحيل من مجتمع جيران وعزمت على البدء فى طريق آخر ومستوى أعلى يمتاز بمزيد من الإستقلالية وإتاحة وتسخير كل الإمكانيات من أجل الهدف، ولا أقول هنا أن الغاية تبرر الوسيلة بطريقة مُطلقه ، لكنها تُبررها عندما تكون غايتك نشر فكرك وكتاباتك وتكون الوسيلة هى الموقع الإليكترونى أو المدونة.

ولعلنى من قُدامى مشتركى جيران الذين ظلوا معها منذ خدمة المواقع الإليكترونية المجانية عندما إشتركت بها فى 14 يوليو 2004 ثم قمت بتحويل موقعى – الذى لم أكن راضياً عنه بالطبع – إلى مدونة لطيفه بدأتها بعد إنهاء مرحلة الثانوية العامة يوم 14 يوليو 2006 عندما كان عمرى ستة عشر عاماً وأحد عشر شهراً ويوم وست ساعات تقريباً.
وهناك تصنيف للموضوعات التى أكتبها اسمه مراحل ، والغرض منه أنه يضم معظم المراحل المصيرية أو الشبه مصيرية – من وجهة نظرى طبعاً – وبالطبع سيكون هذا المقال تابعاً لهذا التصنيف إذ أن رحيلى من جيران ليس مجرد إلا حدث بين مرحلتين ، الأهم من ذلك هو المواصلة فى الإنتاج الفكرى والأدبى – إن جاز إعتبار الكتابة أدب – فى المكان الذى تتواجد فيه أياً كان.
وليست صُدفه أن أختار عنوناً – إخترته قبل أن أكتب هذا المقال بشهرين تقريباً – يدل على الإستمرار ، إذا فهل أظل أحزم الحقائب طيلة حياتى؟ - هذا ما قد يحدث . لكنى إخترت هذا العنوان ليكون سلوى لأحد القلوب المرهفة التى قد تأتى ها هنا من سبيل الصدفة وتحزن على للوجوه المجعده بفعل الزمن وعلى المدونات المهجوره بفعل الظروف!
ألقاكم على كل خير،،
مادز - 28/06/2007
28 يونيو, 2007 11:06 ص