كـــ جـمـيـلاً ـــن!

الحزن المنبثق من دخيلة صدرى يحثنى على إرتكاب المزيد من الحماقات تجاه الكون والذى هو -بالصدفة- أكثر حزنا منى.فالحزن رايتى والحب غايتى ووطنى هو منفاى الإختيارى الذى كلما بكيت من أجله شاركنى الكون حزنى!

فضاء الأمتار المكعبة!

(1)
حاشراً نفسى فى أقصى مآزق غرفتى
سيول من الدموع تنصب من منابعها
وبكاء مكتوم ناتج عن تراكم سنين من المآسى الأزلية
طيلة العمر الطويل القصير
طيلة العمر المديد الذى ضاق بلحظات الأسى
 
(2)
يدق قلبها على بابى بخشوع
وكأن أشياءاً لم تحدث
لا شئ بيننا
لا شئ بيننا بكل أسف غير كل أسف
 
(3)
أحتضن وسادتى بدلاً من جسدها
أبحث عن مأوى لداخلى ولا ألمح طيفها
أجد كل شئ .. ولا أجدها
 
(4)
من يعوض حنان العمر الأول المفقود
من ينتشلنى من نفسى الآثمه
ومن يرحمنى من عذاب الله؟
 
(5)
تفعل كل شئ ولا تفعلنى
وتحت جلدى ملايين الأمتار المكعبة
ليست فى حاجة إلى مساحة مسطحه
بل بحاجة  ليملؤها سرطان الشعور
يملأ ثلث عمرى الذى صنعت كل شئ فيه
بنفسى .. بروحى .. بفكرى ..
بكل شئ عداها
 
(6)
وعشرات الكتب فى علم الفلسفة والنفس
قُرأت جميعها فى حقبة ستينية قبيل الحرب
قادرة على تربية أجيال ما بعد العبور
وغير قادرة على إشباع نصفك
 
(7)
عشرات المرات كتبت إليها ووضعت رسائلى بجوارها ليلا
عشرات الآلاف من الأشخاص يضيعون كل يوم
عشرات المرات قلت لها صارخا: لا أريد شئ منكِ
آلاف الأشخاص ينتحرون كل عام
 
(8)
لا أذكر حضنك .. ولا رجفه عند نشوة
لا أذكر ولا حتى قُبله
لا أذكرك دفئا
ولا حياه
 
(9)
فهل تُحاسبنى يا الله على سيول دموعى التى لم تتوقف؟
لتفعلها إذاً ولا تمنحنى بديلاً
إمنحنى قلباً مزدوجاً
وجسداً مزدوجاً
ودفئاً داخياً

أصدقائى .. شكراً!

رسالة شكر إلى كل من وقف بجانبى ولم يدفن رأسه فى التراب ولم يمتنع عن قول كلمة حق فى الأزمات التى حدثت مؤخراً ..
 
حدثت هنا:
 
 
 
وأيضاً هنا فى مدونتى فى آخر مقالين عن النظرية!
 
وأماكن قد لا أعلمها .. لعل آخرها تعليق ليلان Lailaz (كما أحب أن أدعوها لأنها تذكرنى بـ ليلان بطلة رواية باء مثل بيت مثل بيروت) على مقالى السابق!
 
كلمات الشكر كثيره ،، وكثيرون ساهموا فى الدفاع عن الحق،، وأكثر منهم صمتوا خشية الوقوع فى الظلم!
 
إليكم جميعا .. زُنبقه وحيده .. حزينه بالعالم  .. سعيده بكم ..
 
 
 
 
التدوين لعبة نلهي بها عقولنا الطفولية عن الحقيقة المؤسفه دوما
 
 

أتمنى ألا يتكرر ما حدث ، أتمنى ألا ينجح الآخرون فى تعطيلنا عن أداء رسالتنا،،
دعواتكم .. إمتحاناتى يوم السبت القادم!

تفاؤل فى زمن اليأس!

 
 
رُحماك يا الله
 
 
:(
 

-العنوان مُقتبس من كتاب تفاؤل فى زمن اليأس للكاتب قاسم الزهرانى ، وموجود فى مكتبتى الإلكترونية.
-الصورة free photo من فليكر.
-"رحماك يا الله" قالها ملايين قبلى، وسيقولوها ملايين بعدى، ولكننى - أبداً - لن أكون فى المُنتصف. 



<<الصفحة الرئيسية
Developed By MADS vr.3 Copyright © 2004-2007 www.mads.jeeran.com- All Rights Reserved.