|
عن الفكرة
لا يستطيع أحد أن ينكر تلك الطفرة العالمية التى صاحبت ظهور المدونات وتأثيرها على المتابعين والمهتمين من المدونين والعوام، ثم تأثيرها على المدونين أنفسهم ، ثم تأثيرها على مكانة "النخبة" - أو الذين جعلنا منهم نخبة!- ثم تأثيرها بعد ذلك على المجتمع ككل.
وبعد أنا مضى المدونون أعواماً وشهوراً كاتبين للمقالات وتاركين للتعليقات وبادئين للحملات ومُخططين للقاءات وغيرها من "النشاطات التدوينية" التى تثرى ثقافاتنا وتنمى إبداعتنا يوما بعد يوم، والأهم من هذا وذاك أننا نستطيع أن نستغل طاقاتنا الضائعه هباءاً فى شئ مفيد.
ومن أجل إكتمال الصورة التدوينة/الثقافية المشتركة بين كل من يجلس أمام تلك الشاشة وكتب حروفا من أجله ومن أجل الآخرين..هناك ثلاثة فضاءات تنتظر حاملى الرسالات ومقدسى الثقافات.. حينها ستقترب الصورة الإنسانية بين المدونين إلى مرحلة أعمق،
-هل سأل أحدكم نفسه ذات مرة عما يوجد بداخل غرفة أصدقائه المدونين؟!
- أوراق .. أقلام .. كتب .. كاسيت .. ألبوم صو ر وذكريات متناثرة .. فراغ أو فُكيرات مبعثرة!
فلم لا نقترب من هذا المدون الذى نصادقه (فكرياً) أكثر ونتعرف عليه (إنسانياً)؟! ، لم لا نشاركه كتبه وموسيقاه وصوره وكل ما يتواجد بداخل تلك الغرفة الصغيرة التى أخرجت لنا كل هذا الفكر والثقافة؟!
نظرية الأبعاد الأربعة فى التدوين (ن.أ.أ.أ):
فى الحقيقة إن تطبيق تلك النظرية يعد خطوة تدوينية أكثر تقدماً (advanced level of blogging)، ولكن علينا النظر بعمق إلى تلك النظرية .. وعن مفهومى للنظرية أصلاً..
"كعادة كل النظريات الناجحة، تبدأ بالنظر إلى الواقع، ثم التفكير فى الواقع، ثم إعادة النظر إلى هذا الواقع بصورة مختلفه، وبالتالى نكون قد حصلنا على (نظرة جديدة) من (زاوية مختلفة)، تمر بعد ذلك بمرحلة التركيز وإخراج الفكرة على الورق ثم مرحلة التنفيذ ثم مرحلة التعميم ، وقد تأتى مرحلة التطوير فى أى لحظة طالما أن الفكرة مبتكره!"
ومع حلول شهرى التدوينى التاسع (كمدوناً فعلياً على الإنترنت ، فيما مضى كنت أدون فى أدراج مكتبى الكبير) كانت تلك النظرية التى لا تهدف فقط إلى الإرتقاء بمستوى التدوين، ولكن تفتح آفاقاً (مُتعارف عليها) وهى تمثل الدخول لمرحلة متطورة من التبادل الثقافى بين المفكرين والمبدعين من المدونين، وسأقوم بتقسيم الموضوع إلى مقالين مترابطين موازيين للتطور البديهى لتلك التجربة .. المقال الأول هو هذا المقال والذى يحمل عنوان: "نظرية الأبعاد الأربعة للتدوين" والمقال الآخر يحمل عنوان "تطبيق النظرية .. دعوة للتعميم"
الأبعاد الأربعة فى التدوين:
1- المقالات:ويكفى لأن تشارك مقالاتك مع الآخرين حصولك على مدونة على أحد المواقع التدوينية المشهورة عالمياً مثل blogger أو Blogspirit أو برنامج wordpress وغيرها .. أو أحد المواقع العربية مثل Jeeran أو Tadwen أو Maktoobblog أو Ektob وغيرها، والتدرج الطبيعى لتكوين قاعدة تدوينة تؤهلك للحصول على ثقة متابعينك تبدأ على مستوى مجتمعك التدوينى (أقرانك المدونون على نفس موقع الإستضافة) ثم على المجتمعات الأخرى التى تتوافق فى اللغة، ليأتى بعد ذلك خطوة الإنتشار العالمى عندما تدون بلغة مستخدمة عالمياً وأيضاً عندما تعزز جسر التواصل بين المجتمعات التدوينية المختلفة إقليمياً وعالمياً.
2- الكتب: ولأن الكتاب التقليدى هو الوسيلة التقليدية والأبقى لتكوين الثقافات ووجهات النظر عن الأشياء والأشخاص والجماعات، فلابد وأن يمثل الكتاب الإلكترونى e-Book مكانة هامة فى حياة من لهم صلة بالكومبيوتر أو الهواتف الذكية وخصوصاً المدونين بإعتبار أن الإنترنت ومن ثم الكومبيوتر ينتزع نسبة معينة من أوقاتهم (مسألة نسبية تختلف من مدون لآخر).. ومن هنا ستجد فى مكتبتى الإلكترونية كتباً لعظماء لم أكن أتوقع أن يتحقق حلمى القديم وأقتنيها! .. بل لن اكون مبالغا إذا فلت أننى لن أجد المال الكافى لشراء كل تلك الثقافة!
الكتب الإلكترونية هى كتب إما مكتوبة ومحفوظة بصيغة (.doc) التى يقرأها برنامج Office Word ، أو مصورة ومحفوظة بصيغة (.pdf) التى يقرأها برنامج قارئ الكتب الإلكترونية الشهير Adobe Reader.
3- الصوتيات: من أبرز الأشياء وأهمها من تلك التى يستطيع الآخرين مشاركتنا غيها هى الملفات الموسيقية المفضلة إلينا، كواء كانت مقطوعات أو سيمفونيات موسيقية أو ملفات غنائية ، أو القصائد الشعرية المسموعة.
عندما تشارك الآخرين ملفاتك الموسيقية سيتعرفون عليك بطريقة مختلفه .. بل وسيقومون بتكوين وجهة نظر أكثر دقة ذلك لأنهم سيكونون أكثر قرباً منك عن السابق.
4- ألبوم الصور: يقولون أن صورة واحدة .. أكثر تعبيراً من 1000 كلمة، والمقولة صحيحة إلى حد بعيد ، فلو دعوتنى لرؤية صورة لطفل يمسك حجراً ويواجه دبابة سأفهم أن وطنه مغتصب وإذا وضعت لى صورتك بسفح جبل ثائر فى إندونيسيا سأتفهم مدى معاناتك لتظل على قيد الحياة! وإذا رأيت صورة لجيفارا أو عمر المختار فى ألبوم صورك سأعرف ميولك الثورية!
تم الإنتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من النظرية .. وقد وضعت بنرات (وصلات/links) فى العمود الجانبى (side bar) لمدونتى..
مقالاتى ..................... My Blog
مكتبتى الإلكترونية........ MY BookS
ملفاتى الموسيقية ....... My Music
وتم رفع كمية لا بأس بها من الكتب التى أقرأها ومن الأغانى التى أسمعها ومن الصور التى إلتقطها، وجارى العمل لإنجاز المزيد والمزيد.
المقال القادم بإذن الله مرتبط إرتباطاً وثيقاً بهذا المقال وسوف أعرض فيه لكيفية تعميم التجربة وأيضا سأتحدث عن عزمى للمضى فى إتجاه تدوينى جديد موازى لتلك المدونة العربية وعن ضرورة الخروج والإختلاط بالمجتمعات الأخرى إنسانياً فى المقام الأول، ثم ثقافياً!
للتعليق على المقال: إضغط هنا
للإسفتسارات والإقتراحات: إضغط هنا
|